ابن أبي حاتم الرازي

460

كتاب العلل

أَرْبَعِينَ صَباحًا مِنْ وَراءِ بَيْضَةِ المُسْلِمينَ ( 1 ) ، أَعْطاهُ اللهُ مِنْ ( 2 ) كُلِّ مَنْ تَرَكَ خَلْفَ ظَهْرِهِ - مِنْ أهْلِهِ ، ومَالِهِ ، ودَمِهِ ، والبَهائِمِ الَّتي ( 3 ) بِأَيْديهِمْ - قِيراطًا ( 4 ) قِيراطًا ( 5 ) مِنْ حَسَنَةٍ . أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بْنُ أَبِي حاتِم ؛ قَالَ ( 6 ) : وحدَّثنا ( 7 ) أَبُو زُرْعَةَ ، عَنِ المُعافى بْنِ سُلَيمان ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَن ، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّة ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أبي هريرة ، عن النبيِّ ( ص ) بنحوه .

--> ( 1 ) بيضةُ المسلمين ، أي : مجتمعُهم ، وموضعُ سلطانهم ، ومستقرُّ دعوتهم . انظر " النهاية " ( 1 / 172 ) . ( 2 ) كذا في جميع النسخ ، وتحتمل « مِنْ » هنا وجهين : الأول : أن تكون بمعنى البدل ، كما في قوله تعالى : [ التّوبَة : 38 ] { أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآْخِرَةِ } ، أي : بدلها ومكانها ؛ ويشهد لهذا الوجه روايةُ أبي داود في " المراسيل " ففيه : « أعطاه الله مكانَ مَنْ تَرَكَ . . . » . والثاني : أن تكون بمعنى « عَنْ » ، وهو واردٌ في العربية أيضًا ؛ ومنه قوله تعالى : ُ ط ظ ص ض ث ج ة ِ { ياوَيْلَنَا . . . } [ الأنبياء : 97 ] { أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآْخِرَةِ } ، أي : عن هذا . انظر في معاني « مِنْ » : " مغني اللبيب " لابن هشام ( ص 314 - 315 ) . ( 3 ) في ( ك ) : « الذي » . ( 4 ) القيراطُ : جُزء من أجزاء الدِّينار ، وهو نصف عُشْره في أكثر البلاد ، وأهل الشَّام يجعلونه جُزءًا من أربعة وعشرين . انظر " النهاية " ( 4 / 42 ) . قال الفيومي في " المصباح المنير " ( ق ر ط ص 498 ) : والحُسَّاب يَقْسِمونَ الأشياءَ أربعةً وعشرين قيراطًا ؛ لأنه أول عددٍ له ثُمْنٌ ، ورُبْعٌ ، ونِصْفٌ ، وثُلْثٌ صحيحاتٌ من غير كسر . ( 5 ) كذا في ( ش ) و " المراسيل " ، وهو توكيدٌ لما قبله أو مفعولٌ به لفعل مقدَّر ، تقديره : أعني : قيراطًا من حسنة ، وفي بقية النسخ : « قيراط » بلا ألف في آخره ، فلعلَّها حذفت تمشيًا مع لغة ربيعة . وانظر التعليق عليها في المسألة رقم ( 34 ) . ( 6 ) من قوله : « أخبرنا أبو محمد . . . » إلى هنا من ( ت ) و ( ك ) فقط . ( 7 ) في ( ت ) و ( ك ) : « ثنا » .